فهرس الكتاب

الصفحة 15662 من 16863

وهذا يباح عند أكثر العلماء الأئمة الأربعة وغيرهم فإن هاتين المرأتين وإن كانت احداهما تحرم على الأخرى فذاك تحريم بالمصاهرة لا بالرحم والمعنى إنما كان بتحريم قطيعة الرحم فلم يدخل في آية التحريم لا لفظا ولا معنى وأما إذا كان بينهما رحم غير محرم مثل بنت العم والخال فيجوز الجمع بينهما لكن هل يكره فيه قولان هما روايتان عن أحمد لأن بينهما رحما غير محرم وأما الحكمان المتنازع فيهما فهل له أن يملك ذا الرحم المحرم وهل له أن يفرق بينهما في ملك فيبيع أحدهما دون الآخر هاتان فيهما نزاع وأقوال ليس هذا موضعها وتحريم الجمع يزول بزوال النكاح فإذا ماتت إحدى الاربع أو الأختين أو طلقها أو انفسخ نكاحها وانقضت عدتها كان له أن يتزوج رابعة ويتزوج الأخت الأخرى باتفاق العلماء وإن طلقها طلاقا رجعيا لم يكن له تزوج الأخرى عند عامة العلماء الأئمة الأربعة وغيرهم وقد روى عبيدة السلماني قال لم يتفق أصحاب محمد على شيء كاتفاقهم على أن الخامسة لا تنكح في عدة الرابعة ولا تنكح الأخت في عدة أختها وذلك لأن الرجعية بمنزلة الزوجة فإن كلا منهما يرث الآخر لكنها صائرة إلى البينونة وذلك لا يمنع كونها زوجة كما لو أحالها إلى أجل مثل أن يقول إن أعطيتني ألفا في رأس الحول فأنت طالق فإن هذه صائرة إلى بينونة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت