وسئل رحمه الله تعالى عمن يقول إن المرأة إذا وقع بها الطلاق الثلاث تباح بدون نكاح ثان للذي طلقها ثلاثا فهل قال هذا القول أحد من المسلمين ومن قال هذا القول ماذا يجب عليه ومن استحلها بعد وقوع الثلاث بدون نكاح ثان ماذا يجب عليه وما صفة النكاح الثاني الذي يبيحها للأول أفتونا مأجورين مثابين يرحمكم الله
فأجاب رضي الله عنه الحمد لله رب العالمين إذا وقع بالمرأة الطلاق الثلاث فإنها تحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره بالكتاب والسنة وإجماع الأمة ولم يقل أحد من علماء المسلمين إنها تباح بعد وقوع الطلاق الثلاث بدون زوج ثان ومن نقل هذا عن أحد منهم فقد كذب ومن قال ذلك أو استحل وطأها بعد وقوع الطلاق الثلاث بدون نكاح زوج ثان فإن كان جاهلا يعذر بجهله مثل أن يكون نشأ بمكان قوم لا يعرفون فيه شرائع الإسلام أو يكون حديث عهد بالإسلام أو نحو ذلك فإنه يعرف دين الإسلام فإن أصر على القول بأنها تباح بعد وقوع الثلاث بدون نكاح ثان أو على استحلال هذا الفعل فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل كأمثاله من