وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد كان قبلنا وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة وأعطيت الشفاعة فأباح سبحانه للمؤمنين أن ينكحوا وأن يطلقوا وإن يتزوجوا المرأة المطلقة بعد أن تتزوج بغير زوجها والنصارى يحرمون النكاح على بعضهم ومن أباحوا له النكاح لم يبيحوا له الطلاق واليهود يبيحون الطلاق لكن إذا تزوجت المطلقة بغير زوجها حرمت عليه عندهم والنصارى لإطلاق عندهم واليهود لا مراجعة بعد أن تتزوج غيره عندهم والله تعالى أباح للمؤمنين هذا وهذا ولو أبيح الطلاق بغير عدد كما كان في أول الأمر لكان الناس يطلقون دائما إذا لم يكن أمر يزجرهم عن الطلاق وفي ذلك من الضرر والفساد ما أوجب حرمة ذلك ولم يكن فساد الطلاق لمجرد حق المرأة فقط كالطلاق في الحيض حتى يباح دائما بسؤالها بل نفس الطلاق إذا لم تدع إليه حاجة منهي عنه باتفاق العلماء إما نهي تحريم أو نهي تنزيه وما كان مباحا للحاجة قدر بقدر الحاجة والثلاث هي مقدار ما أبيح للحاجة كما قال النبي ( لا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ) وكما قال ( لا يحل لإمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج