الصحيح عن النبي إنه قال ( إن الشيطان ينصب عرشه على البحر ويبعث جنوده فأقربهم إليه منزلة أعظمهم فتنة فيأتي أحدهم فيقول ما زلت به حتى شرب الخمر فيقول الساعة يتوب ويأتي الآخر فيقول ما زلت به حتى فرقت بينه وبين إمرأته فيقبله بين عينيه ويقول أنت أنت ) وقد روى أهل التفسير والحديث والفقه أنهم كانوا في أول الإسلام يطلقون بغير عدد يطلق الرجل المرأة ثم يدعها حتى إذا شارفت انقضاء العدة راجعها ثم طلقها ضرارا فقصرهم الله على الطلقات الثلاث لأن الثلاث أول حد الكثرة وآخر حد القلة ولولا ان الحاجة داعية إلى الطلاق لكان الدليل يقتضي تحريمه كما دلت عليه الآثار والأصول ولكن الله تعالى أباحه رحمة منه بعبادة لحاجتهم إليه أحيانا وحرمه في مواضع باتفاق العلماء كما إذا طلقها في الحيض ولم تكن سألته الطلاق فإن هذا الطلاق حرام باتفاق العلماء والله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بأفضل الشرائع وهي الحنيفية السمحة كما قال ( أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة ) فأباح لعباده المؤمنين الوطء بالنكاح والوطء بملك اليمين واليهود والنصارى لا يطئون إلا بالنكاح لا يطئون بملك اليمين وأصل ابتداء الرق إنما يقع من السبي والغنائم لم تحل إلا لأمة محمد كما ثبت في الحديث الصحيح إنه قال ( فضلنا على الأنبياء بخمس جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة