فهرس الكتاب

الصفحة 15678 من 16863

المحرم كحل الأموال والإبضاع وإجزاء العبادات وبين أن يكون عبادة تناسب فعل المحرم كالإيجاب والتحريم فإن المنهي عن شيء إذا فعله قد تلزمه بفعله كفارة أو حد أو غير ذلك من العقوبات فكذلك قد ينهى عن فعل شيء فإذا فعله لزمه به واجبات ومحرمات ولكن لا ينهى عن شيء إذا فعله أحلت له بسبب فعل المحرم الطيبات فبرئت ذمته من الواجبات فإن هذا من باب الإكرام والإحسان والمحرمات لا تكون سببا محضا للإكرام والإحسان بل هي سبب للعقوبات إذا لم يتقوا الله تبارك وتعالى كما قال تعالى { فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم } وقال تعالى { وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر } إلى قوله تبارك وتعالى { ذلك جزيناهم ببغيهم } وكذلك ما ذكره تعالى في قصة البقرة من كثرة سؤالهم وتوقفهم عن امتثال أمره كان سببا لزيادة الايجاب ومنه قوله تعالى { لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم } وحديث النبي إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته ولما سألوه عن الحج أفي كل عام قال ( لا ولو قلت نعم لوجب ولو وجب لم تطيقوه ذروني ما تركتم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) ومن هنا قال طائفة من العلماء إن الطلاق الثلاث حرمت به المرأة عقوبة للرجل حتى لا يطلق فإن الله يبغض الطلاق وإنما يأمر به الشياطين والسحرة كما قال تعالى في السحر { فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه } وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت