فهرس الكتاب

الصفحة 15697 من 16863

في تلك البلدة وإذا سافر طلقها وأعطاها حقها أو لا وهل يصح النكاح أم لا

فأجاب له أن يتزوج لكن ينكح نكاحا مطلقا لا يشترط فيه توقيتا بحيث يكون إن شاء مسكها وإن شاء طلقها وإن نوى طلاقها حتما عند انقضاء سفره كره في مثل ذلك وفي صحة النكاح نزاع ولو نوى أنه إذا سافر واعجبته أمسكها وإلا طلقها جاز ذلك فأما أن يشترط التوقيت فهذا نكاح المتعة الذي اتفق الأئمة الأربعة وغيرهم على تحريمه وإن كان طائفة يرخصون فيه إما مطلقا وإما للمضطر كما قد كان ذلك في صدر الإسلام فالصواب إن ذلك منسوخ كما ثبت في الصحيح أن النبي بعد أن رخص لهم في المتعة عام الفتح قال ( إن الله قد حرم المتعة إلى يوم القيامة ) والقرآن قد حرم أن يطأ الرجل إلا زوجة أو مملوكة بقوله { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } وهذه المستمتع بها ليست من الأزواج ولا ما ملكت اليمين فإن الله قد جعل للأزواج أحكاما من الميراث والإعتداد بعد الوفاة بأربعة أشهر وعشر وعدة الطلاق ثلاثة قروء ونحو ذلك من الأحكام التي لا تثبت في حق المستمتع بها فلو كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت