فهرس الكتاب

الصفحة 15702 من 16863

أما أولا فإن عائشة قد ثبت عنها من غير وجه أن العدة عندها ثلاثة أطهار وأنها إذا طعنت في الحيضة الثالثة حلت فكيف تروي عن النبي أنه أمرها أن تعتد بثلاث حيض والنزاع بين المسلمين من عهد الصحابة إلى اليوم في العدة هل هي ثلاث حيض أو ثلاث أطهار وما سمعنا أحدا من أهل العلم احتج بهذا الحديث على أنها ثلاث حيض ولو كان لهذا أصل عن عائشة لم يخف ذلك على أهل العلم قاطبة ثم هذه سنة عظيمة تتوافر الهمم والدواعي على معرفتها لأن فيها أمرين عظيمين أحدهما أن المعتقة تحت عبد تعتد بثلاث حيض والثاني أن العدة ثلاث حيض وأيضا فلو ثبت ذلك كان يحتج به من يرى أن المعتقة إذا اختارت نفسها كان ذلك طلقة بائنة كقول مالك وغيره وعلى هذا فالعدة لا تكون إلا من طلاق لكن هذا أيضا قول ضعيف والقرآن والسنة والإعتبار يدل على أن الطلاق لا يكون إلا رجعيا وأن كل فرقة مباينة فليست من الطلقات الثلاث حتى الخلع كما قد بسط الكلام عليه في غير هذا الموضع والمقصود هنا الكلام في نكاح الزانية وفيه مسئلتان إحداهما في إستبرائها وهو عدتها وقد تقدم قول من قال لا حرمة لماء الزاني يقال له الإستبراء لم يكن لحرمة ماء الأول بل لحرمة ماء الثاني فإن الإنسان ليس له أن يستلحق ولدا ليس منه وكذلك إذا لم يستبرئها وكانت قد علقت من الزاني وأيضا ففي استلحاق الزاني ولده إذا لم تكن المرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت