فهرس الكتاب

الصفحة 15707 من 16863

البغايا يقول فإن تزوجتم بهن كما كنتم تفعلون من غير إعتقاد تحريم ذلك فأنتم مشركون وإن اعتقدتم التحريم فأنتم زناة لأن هذه تمكن من نفسها غير الزوج من وطئها فيبقى الزوج يطؤها كما يطؤها أولئك وكل إمرأة اشترك في وطئها رجلان فهي زانية فإن الفروج لا تحتمل الاشتراك بل لا تكون الزوجة إلا محصنة ولهذا لما كان المتزوج بالزانية زانيا كان مذموما عند الناس وهو مذموم أعظم مما يذم الذي يزني بنساء الناس ولهذا يقول في الشتمة سبه بالزاي والقاف أي قال يا زوج القحبة فهذا أعظم ما يتشاتم به الناس لما قد استقر عند المسلمين من قبح ذلك فكيف يكون مباحا ولهذا كان قذف المرأة طعنا في زوجها فلو كان يجوز له التزوج ببغي لم يكن ذلك طعنا في الزوج ولهذا قال من قال من السلف ما بغت إمرأة نبي قط فالله تعالى أباح للأنبياء أن يتزوجوا كافرة ولم يبح تزوج البغي لأن هذه تفسد مقصود النكاح بخلاف الكافرة ولهذا أباح الله للرجل أن يلاعن مكان أربعة شهداء إذا زنت إمرأته واسقط عنه الحد بلعانه لما في ذلك من الضرر عليه وفي الحديث ( لا يدخل الجنة ديوث ) والذي يتزوج ببغي هو ديوث وهذا مما فطر الله على ذمه وعيبه بذلك جميع عباده المؤمنين بل وغير المسلمين من أهل الكتاب وغيرهم كلهم يذم من تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت