فهرس الكتاب

الصفحة 15708 من 16863

إمرأته بغيا ويشتم بذلك ويعير به فكيف ينسب إلى شرع الإسلام إباحة ذلك وهذا لا يجوز أن يأتي به نبي من الأنبياء فضلا عن أفضل الشرائع بل يجب أن تنزه الشريعة عن مثل هذا القول الذي إذا تصوره المؤمن ولوازمه استعظم أن يضاف مثل هذا إلى الشريعة ورأى أن تنزيهها عنه أعظم من تنزيه عائشة عما قاله أهل الإفك وقد أمر الله المؤمنين أن يقولوا { سبحانك هذا بهتان عظيم } والنبي إنما لم يفارق عائشة لأنه لم يصدق ما قيل أولا ولما حصل له الشك استشار عليا وزيد بن حارثة وسأل الجارية لينظر إن كان حقا فارقها حتى أنزل الله براءتها من السماء فذلك الذي ثبت نكاحها ولم يقل مسلم أنه يجوز إمساك بغي وكان المنافقون يقصدون بالكلام فيها الطعن في الرسول ولو جاز التزوج ببغي لقال هذا لا حرج علي فيه كما كان النساء أحيانا يؤذينه حتى يهجرهن فليس ذنوب المرأة طعنا بخلاف بغائها فإنه طعن فيه عند الناس قاطبة ليس أحد يدفع الذم عمن تزوج بمن يعلم أنها بغية مقيمة على البغاء ولهذا توسل المنافقون إلى الطعن حتى أنزل الله براءتها من السماء وقد كان سعد بن معاذ لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي والله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا ) فقام سعد بن معاذ الذي اهتز لموته عرش الرحمن فقال أنا اعذرك منه إن كان من إخواننا من الأوس ضربت عنقه وإن كان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت