فهرس الكتاب

الصفحة 15710 من 16863

وبالجملة فهذه المسألة في قلوب المؤمنين أعظم من أن تحتاح إلى كثرة الأدلة فإن الإيمان والقرآن يحرم مثل ذلك لكن لما كان قد أباح مثل ذلك كثير من علماء المسلمين الذين لا ريب في علمهم ودينهم من التابعين ومن بعدهم وعلو قدرهم بنوع تأويل تأولوه احتيج إلى البسط في ذلك ولهذا نظائر كثيرة يكون القول ضعيفا جدا وقد اشتبه أمره على كثير من أهل العلم والإيمان وسادات الناس لأن الله لم يجعل العصمة عند تنازع المسلمين إلا في الرد إلى الكتاب والسنة وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله الذي لا ينطق على الهوى فإن قيل فقد قال { الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة } قيل هذا يدل على أن الزاني الذي لم يتب لا يجوز أن يتزوج عفيفة كما هو إحدى الروايتين عن أحمد فإنه إذا كان يطأ هذه وهذه وهذه كما كان كان وطؤه لهذه من جنس وطئه لغيرها من الزواني وقد قال الشعبي من زوج كريمته من فاجر فقد قطع رحمها وأيضا فإنه إذا كان يزني بنساء الناس كان هذا مما يدعو المرأة إلى أن تمكن منها غيره كما هو الواقع كثيرا فلم أر من يزني بنساء الناس أو ذكران إلا فيحمل إمرأته على أن تزني بغيره مقابلة على ذلك ومغايظة وأيضا فإذا كان عادته الزنى استغنى بالبغايا فلم يكف إمرأته في الإعفاف فتحتاج إلى الزنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت