فهرس الكتاب

الصفحة 15711 من 16863

وأيضا فإذا زنى بنساء الناس طلب الناس أن يزنوا بنساءه كما هو الواقع فإمرأة الزاني تصير زانية من وجوه كثيرة وإن استحلت ما حرمه الله كانت مشركة وإن لم تزن بفرجها زنت بعينها وغير ذلك فلا يكاد يعرف في نساء الرجال الزناة المصرين على الزنى الذين لم يتوبوا منه إمرأة سليمة سلامة تامة وطبع المرأة يدعو إلى الرجال الاجانب إذا رأت زوجها يذهب إلى النساء الأجانب وقد جاء في الحديث ( بروا آباءكم تبركم أبناؤكم وعفوا تعف نساؤكم ) فقوله { الزاني لا ينكح إلا زانية } إما أن يراد أن نفس نكاحه ووطئه لها زنا أو أن ذلك يفضي إلى زناها وإما الزانية فنفس وطئها مع إصرارها على الزنى زنا وكذلك { والمحصنات من المؤمنات } الحرائر وعن بن عباس هن العفائف فقد نقل عن بن عباس تفسير { المحصنات } بالحرائر وبالعفائف وهذا حق فنقول مما يدل على ذلك قوله تعالى { يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين } المحصنات قد قال أهل التفسير هن العفائف هكذا قال الشعبي والحسن والنخعي والضحاك والسدي وعن بن عباس هن الحرائر ولفظ المحصنات إن أريد به الحرائر فالعفة داخلة في الإحصان بطريق الأولى فإن أصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت