فهرس الكتاب

الصفحة 15712 من 16863

المحصنة هي العفيفة التي أحصن فرجها قال الله تعالى { ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها } وقال تعالى { إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات } وهن العفائف قال حسان بن ثابت ** حصان رزان ما تزن بريبة ** وتصبح غرثى من لحوم الغوافل ** ثم عادة العرب أن الحرة عندهم لا تعرف الزنى وإنما تعرف بالزنى الإماء ولهذا لما بايع النبي هند امرأة أبي سفيان على ألا تزني قالت أو تزني الحرة فهذا لم يكن معروفا عندهم والحرة خلاف الأمة صارت في عرف العامة أن الحرة هي العفيفة لأن الحرة التي ليست أمة كانت معروفة عندهم بالعفة وصار لفظ الإحصان يتناول الحرية مع العفة لأن الاماء لم تكن عفائف وكذلك الإسلام هو ينهى عن الفحشاء والمنكر وكذلك المرأة المتزوجة زوجها يحصنها لأنها تستكفي به ولأنه يغار عليها فصار لفظ الإحصان يتناول الإسلام والحرية والنكاح وأصله إنما هو العفة فإن العفيفة هي التي أحصن فرجها من غير صاحبها كالمحصن الذي يمتنع من غير أهله وإذا كان الله إنما أباح من المسلمين وأهل الكتاب نكاح المحصنات والبغايا لسن محصنات فلم يبح الله نكاحهن ومما يدل على ذلك قوله { إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان } والمسافح الزاني الذي يسفح ماءه مع هذه وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت