فهرس الكتاب

الصفحة 15713 من 16863

وكذلك المسافحة والمتخذة الخدن الذي تكون له صديقة يزني بها دون غيره فشرط في الحل أن يكون الرجل غير مسافح ولا متخذ خدن فإذا كانت المرأة بغيا وتسافح هذا وهذا لم يكن زوجها محصنالها عن غيره إذ لو كان محصنا لها كانت محصنة وإذا كانت مسافحة لم تكن محصنة والله إنما أباح النكاح إذا كان الرجال محصنين غير مسافحين وإذا شرط فيه أن لا يزني بغيرها فلا يسفح ماءه مع غيرها كان أبلغ وابلغ وقال أهل اللغة السفاح الزنى قال بن قتيبة محصنين أي متزوجين غير مسافحين قال وأصله من سفحت القربة إذا صببتها فسمى الزنى سفاحا لأنه يصب النطفة وتصب المرأة النطفة وقال بن فارس السفاح صب الماء بلا عقد ولا نكاح فهي التي تسفح ماءها وقال الزجاج محصنين أي عاقدين التزوج وقال غيرهما متعففين غير زانين وكذلك قال في النساء { وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين } ففي هاتين الآيتين اشترط أن يكون الرجال محصنين غير مسافحين بكسر الصاد والمحصن هو الذي يحصن غيره ليس هو المحصن بالفتح الذي يشترط في الحد فلم يبح إلا تزوج من يكون محصنا للمرأة غير مسافح ومن تزوج ببغي مع بقائها على البغاء ولم يحصنها من غيره بل هي كما كانت قبل النكاح تبغي مع غيره فهو مسافح بها لا محصن لها وهذا حرام بدلالة القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت