فهرس الكتاب

الصفحة 15714 من 16863

فإن قيل إنما أراد بذلك أنك تبتغي بمالك النكاح لا تبتغي به السفاح فتعطيها المهر على أن تكون زوجتك ليس لغيرك فيها حق بخلاف ما إذا أعطيتها على أنها مسافحة لمن تريد وإنها صديقة لك تزني بك دون غيرك فهذا حرام قيل فإذا كان النكاح مقصوده أنها تكون له لا لغيره وهي لم تتب من الزنى لم تكن موفية بمقتضى العقد فإن قيل فإنه يحصنها بغير اختيارها فيسكنها حيث لا يمكنها الزنى قيل أما إذا أحصنها بالقهر فليس هو بمثل الذي يمكنها من الخروج إلى الرجال ودخول الرجال إليها لكن قد عرف بالعادات والتجارب أن المرأة إذا كانت لها إرادة في غير الزوج احتالت إلى ذلك بطرق كثيرة وتخفي على الزوج وربما افسدت عقل الزوج بما تطعمه وربما سحرته أيضا وهذا كثير موجود رجال أطعمهم نساؤهم وسحرتهم نساؤهم حتى يمكن المرأة أن تفعل ما شاءت وقد يكون قصدها مع ذلك أن لا يذهب هو إلى غيرها فهي تقصد منعه من الحلال أو من الحرام والحلال وقد تقصد أن يمكنها أن تفعل ما شاءت فلا يبقى محصنا لها قواما عليها بل تبقى هي الحاكمة عليه فإذا كان هذا موجودا فيمن تزوجت ولم تكن بغيا فكيف بمن كانت بغيا والحكايات في هذا الباب كثيرة ويا ليتها مع التوبة يلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت