فهرس الكتاب

الصفحة 15715 من 16863

معه دوام التوبة فهذا إذا أبيح له نكاحها وقيل له أحصنها وأحتفظ أمكن ذلك أما بدون التوبة فهذا متعذر أو متعسر ولهذا تكلموا في توبتها فقال بن عمر وأحمد بن حنبل يراودها على نفسها فإن أجابته كما كانت تجيبه لم تتب وقالت طائفة منهم أبو محمد لا يراودها لأنها قد تكون تابت فاذا راودها نقضت التوبة ولأنه يخاف عليه إذا راودها أن يقع في ذنب معها والذين اشترطوا امتحانها قالوا لا يعرف صدق توبتها بمجرد القول فصار كقوله { إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن } ) والمهاجر قد يتناول التائب قال النبي ( المهاجر من هجر ما نهى إلله عنه والمهاجر من هجر السوء ) فهذه إذا ادعت أنها هجرت السوء امتحنت على ذلك وبالجملة لا بد أن يغلب على قلبه صدق توبتها وقوله تعالى { ولا متخذي أخدان } حرم به أن يتخذ صديقة في السر تزني معه لا مع غيره وقد قال سبحانه في آية الإماء { ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب } فذكر في الإماء محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان وأما الحرائر فاشترط فيهن أن يكون الرجال محصنين غير مسافحين وذكر في المائدة { ولا متخذي أخدان }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت