فهرس الكتاب

الصفحة 15716 من 16863

لما ذكر نساء أهل الكتاب وفي النساء لم يذكر إلا غير مسافحين وذلك أن الإماء كن معروفات بالزنى دون الحرائر فاشترط في نكاحهن أن يكن محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فدل ذلك أيضا على أن الأمة التي تبغي لا يجوز تزوجها إلا إذا تزوجها على أنها محصنة يحصنها زوجها فلا تسافح الرجال ولا تتخذ صديقا وهذا من ابين الأمور في تحريم نكاح الأمة الفاجرة مع ما تقدم وقد روى عن بن عباس محصنات عفائف غير زوان { ولا متخذات أخدان } يعني أخلاء كان أهل الجاهلية يحرمون ما ظهر من الزنى ويستحلون ما خفي وعنه رواية أخرى المسافحات المعلنات بالزنى والمتخذات أخدان ذوات الخليل الواحد قال بعض المفسرين كانت المرأة تتخذ صديقا تزني معه ولا تزني مع غيره فقد فسر بن عباس هو وغيره من السلف المحصنات بالعفائف وهو كما قالوا وذكروا أن الزنى في الجاهلية كان نوعين نوعا مشتركا ونوعا مختصا والمشترك ما يظهر في العادة بخلاف المختص فإنه مستتر في العادة ولما حرم الله المختص وهو شبيه بالنكاح فإن النكاح تختص فيه المرأة بالرجل وجب الفرق بين النكاح الحلال والحرام من اتخاذ الأخدان فإن هذه اذا كان يزني بها وحدها لم يعرف أنها لم يطأها غيره ولم يعرف أن الولد الذي تلده منه ولا يثبت لها خصائص النكاح فلهذا كان عمر بن الخطاب يضرب على نكاح السر فإن نكاح السر من جنس إتخاذ الأخدان شبيه به لا سيما إذا زوجت نفسها بلا ولي ولا شهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت