فهرس الكتاب

الصفحة 15718 من 16863

أوجبه الله على المسلمين في مناكحهم قال أحمد بن حنبل وغيره من أئمة الحديث لم يثبت عن النبي في الإشهاد على النكاح شيء ولو أوجبه لكان الإيجاب إنما يعرف من جهة النبي صلى الله عليه وسلم وكان هذا من الأحكام التي يجب إظهارها وإعلانها فاشتراط المهر أولى فإن المهر لا يجب تقديره في العقد بالكتاب والسنة والاجماع ولو كان قد أظهر ذلك لنقل ذلك عن الصحابة ولم يضيعوا حفظ ما لا بد للمسلمين عامة من معرفته فإن الهمم والدواعي تتوافر على نقل ذلك والذي يأمر بحفظ ذلك وهم قد حفظوا نهيه عن نكاح الشغار ونكاح المحرم ونحو ذلك من الأمور التي تقع قليلا فكيف النكاح بلا إشهاد إذا كان الله ورسوله قد حرمه وأبطله كيف لا يحفظ في ذلك نص عن رسول الله بل لو نقل في ذلك شيء من أخبار الآحاد لكان مردودا عند من يرى مثل ذلك فإن هذا من أعظم ما تعم به البلوى أعظم من البلوى بكثير من الأحكام فيمتنع أن يكون كل نكاح للمسلمين لا يصح إلا بإشهاد وقد عقد المسلمون من عقود الأنكحة ما لا يحصيه إلا رب السماوات فعلم ان إشتراط الإشهاد دون غيره باطل قطعا ولهذا كان المشترطون للإشهاد مضطر بين اضطرابا يدل على فساد الأصل فليس لهم قول يثبت على معيار الشرع إذا كان فيهم من يجوزه بشهادة فاسقين والشهادة التي لا تجب عندهم قد أمر الله فيها بإشهاد ذوي العدل فكيف بالإشهاد الواجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت