فهرس الكتاب

الصفحة 15721 من 16863

فهو قليل وقد يظن أن في ذلك خلافا في مذهب أحمد ثم يقال بما يميز هذا عن المتخدات أخذانا وفي المشترطين للشهادة من أصحاب أبي حنيفة من لا يعلل ذلك بإثبات الفراش لكن كان المقصود حضور اثنين تعظيما للنكاح وهذا يعود إلى مقصود الإعلان وإذا كان الناس ممن يجهل بعضهم حال بعض ولا يعرف من عنده هل هي امرأته أو خدينه مثل الأماكن التي يكثر فيها الناس المجاهيل فهذا قد يقال يجب الإشهاد هنا ولم يكن الصحابة يكتبون صداقات لأنهم لم يكونوا يتزوجون على مؤخر بل يعجلون المهر وإن أخروه فهو معروف فلما صار الناس يتزوجون على المؤخر والمدة تطول وينسى صاروا يكتبون المؤخر وصار ذلك حجة في إثبات الصداق وفي أنها زوجة له لكن هذا الإشهاد يحصل به المقصود سواء حضر الشهود العقد أو جاؤا بعد العقد فشهدوا على إقرار الزوج والزوجة والولي وقد علموا أن ذلك نكاح قد أعلن وإشهادهم عليه من غير تواص بكتمانه إعلان وهذا بخلاف الولي فإنه قد دل عليه القرآن في غير موضع والسنة في غير موضع وهو عادة الصحابة إنما كان يزوج النساء الرجال لا يعرف أن امرأة تزوج نفسها وهذا مما يفرق فيه بين النكاح ومتخذات اخدان ولهذا قالت عائشة لا تزوج المرأة نفسها فإن البغي هي التى تزوج نفسها لكن لا يكتفي بالولي حتى يعلن فإن من الأولياء من يكون مستحسنا على قرابته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت