فهرس الكتاب

الصفحة 15720 من 16863

ومن القائلين بالإيجاب من إشتراط شاهدين مستورين وهو لايقبل عند الأداء إلا من تعرف عدالته فهذا أيضا لا يحصل به المقصود وقد شذ بعضهم فأوجب من يكون معلوم العدالة وهذا مما يعلم فساده قطعا فإن أنكحة المسلمين لم يكونوا يلتزمون فيها هذا وهذه الأقوال الثلاثة في مذهب أحمد على قوله باشتراط الشهادة فقيل يجزئ فاسقان كقول أبي حنيفة وقيل يجزئ مستوران وهذا المشهور عن مذهبه ومذهب الشافعي وقيل في المذهب لابد من معروف العدالة وقيل بل أن عقد حاكم فلا يعقده إلا بمعروف العدالة بخلاف غيره فإن الحكام هم الذين يميزون بين المبرور والمستور ثم المعروف العدالة عند حاكم البلد فهو خلاف ما أجمع المسلمون عليه قديما وحديثا حيث يعقدون الأنكحة فيما بينهم والحاكم بينهم والحاكم لا يعرفهم وإن اشترطوا من يكون مشهورا عندهم بالخير فليس من شرط العدل المقبول الشهادة أن يكون كذلك ثم الشهود يموتون وتتغير أحوالهم وهم يقولون مقصود الشهادة اثبات الفراش عند التجاحد حفظا لنسب الولد فيقال هذا حاصل بإعلان النكاح ولا يحصل بالإشهاد مع الكتمان مطلقا فالذي لا ريب فيه أن النكاح مع الإعلان يصح وأن لم يشهد شاهدان وأما مع الكتمان والإشهاد فهذا مما ينظر فيه وإذا اجتمع الإشهاد والإعلان فهذا الذي لا نزاع في صحته وإن خلا عن الإشهاد والإعلان فهو باطل عند العامة فإن قدر فيه خلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت