فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن القائلين بالإيجاب من إشتراط شاهدين مستورين وهو لايقبل عند الأداء إلا من تعرف عدالته فهذا أيضا لا يحصل به المقصود وقد شذ بعضهم فأوجب من يكون معلوم العدالة وهذا مما يعلم فساده قطعا فإن أنكحة المسلمين لم يكونوا يلتزمون فيها هذا وهذه الأقوال الثلاثة في مذهب أحمد على قوله باشتراط الشهادة فقيل يجزئ فاسقان كقول أبي حنيفة وقيل يجزئ مستوران وهذا المشهور عن مذهبه ومذهب الشافعي وقيل في المذهب لابد من معروف العدالة وقيل بل أن عقد حاكم فلا يعقده إلا بمعروف العدالة بخلاف غيره فإن الحكام هم الذين يميزون بين المبرور والمستور ثم المعروف العدالة عند حاكم البلد فهو خلاف ما أجمع المسلمون عليه قديما وحديثا حيث يعقدون الأنكحة فيما بينهم والحاكم بينهم والحاكم لا يعرفهم وإن اشترطوا من يكون مشهورا عندهم بالخير فليس من شرط العدل المقبول الشهادة أن يكون كذلك ثم الشهود يموتون وتتغير أحوالهم وهم يقولون مقصود الشهادة اثبات الفراش عند التجاحد حفظا لنسب الولد فيقال هذا حاصل بإعلان النكاح ولا يحصل بالإشهاد مع الكتمان مطلقا فالذي لا ريب فيه أن النكاح مع الإعلان يصح وأن لم يشهد شاهدان وأما مع الكتمان والإشهاد فهذا مما ينظر فيه وإذا اجتمع الإشهاد والإعلان فهذا الذي لا نزاع في صحته وإن خلا عن الإشهاد والإعلان فهو باطل عند العامة فإن قدر فيه خلاف