فهرس الكتاب

الصفحة 15730 من 16863

{ حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم } الآية يتناول كل ما يسمى بنتا حتى يحرم عليه بنت بنته وبنت ابنه بخلاف قوله في الفرائض { يوصيكم الله في أولادكم } فإن هذا إنما يتناول ولده وولد ابنه لا يتناول ولد بنته ولهذا لما كان لفظ الابن والبنت يتناول ما يسمى بذلك مطلقا قال الله تعالى ( وحلائل ابنائكم الذين من أصلابكم ) ليحرز عن الابن المتبني كزيد الذي كان يدعى زيد بن محمد فإن هذا كانوا يسمونه ( ابنا ) فلو أطلق اللفظ لظن انه داخل فيه فقال تعالى ( الذين من أصلابكم ) ليخرج ذلك واباح للمسلمين ان يتزوج الرجل امرأة من تبناه بقوله تعالى ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجنا كها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في ازواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا ) فإذا كان لفظ الابن والبنت يتناول كل من ينتسب إلى الشخص حتى قد حرم الله بنته من الرضاعة فبنته من الزنى تسمى بنته فهي أولى بالتحريم شرعا واولى ان يدخلوها في آية التحريم وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه ومالك وأصحابه وأحمد بن حنبل وأصحابه وجماهير أئمة المسلمين ولكن النزاع المشهور بين الصحابة والتابعين ومن بعدهم في الزنى ( هل ينشر حرمة المصاهرة فإذا أراد أن يتزوج بأمها وبنتها من غيره فهذه فيها نزاع قديم بين السلف وقد ذهب إلى كل قول كثير من أهل العلم كالشافعي ومالك في إحدى الروايتين عنه يبيحون ذلك وأبو حنيفة وأحمد ومالك في الرواية الأخرى يحرمون ذلك فهذه إذا قلد الإنسان فيها أحد القولين جاز ذلك والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت