فهرس الكتاب

الصفحة 15748 من 16863

والثاني يصح النكاح ويبطل الشرط وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه في الجميع وخرج ذلك طائفة من أصحاب أحمد كأبي الخطاب وبن عقيل وغيرهما قولا في مذهبه حتى في النكاح الباطل فإن أبا حنيفة وصاحبيه يقولون ببطلانه وزفر يصحح العقد ويلغي الأصل وقد خرج كلاهما قولا في مذهب أحمد وهذا التخريج من نصه في قوله إن جئتني بالمهر إلى وقت كذا وإلا فلا نكاح بيننا فإنه حكي عنه فيه ثلاث روايات رواية بصحتهما ورواية بفسادهما ورواية بصحة العقد دون الشرط وكذلك فيما إذا تزوجها على أن ترد إليه المهر فقد نص على صحة العقد وبطلان الشرط والقول الثالث في الشروط الفاسدة أنه يبطل نكاح الشغار والمتعة ونكاح التحليل المشروط في العقد ويصح النكاح مع المهر المحرم ومع نفي المهر وهذا مذهب الشافعي وهو الرواية الثانية عن أحمد اختارها كثير من أصحابه كالحربي والقاضي أبي يعلى وأتباعه وهؤلاء يفرقون بين ما صححوه من عقود النكاح مع الشرط الفاسد وما أبطلوه بأن الشرط إذا انتفى وقع النكاح وإلا كان باطلا كنكاح المتعة وكذلك نكاح التحليل إذا قدره بالفعل مثل أن يقول زوجتكها إلى أن تحلها وأما إذا قال على أنك إذا أحللتها فلا نكاح بينكما أو على أنك تطلقها إذا أحللتها فهذا فيه نزاع في مذهب الشافعي وأبو يوسف يوافق الشافعي على قوله ببطلانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت