فهرس الكتاب

الصفحة 15749 من 16863

وأما نكاح الشغار فلهم في علة إبطاله أقوال هل العلة التشريك في البضع أو تعليق أحد النكاحين على الآخر أو كون أحد العقدين سلفا من الآخر إلى غير ذلك مما ذكر بأقلامهم في غير هذا الموضع وأما النكاح بالمهر الفاسد وشرط نفي المهر فصححوه موافقة لأبي حنيفة بناء على أن النكاح يصح بدون تسمية المهر فيصح مع نفي المهر وهؤلاء جعلوا نكاح المتعة أصلا لما يبطلونه من الأنكحة ونكاح المفوضة أصلا لما يصححونه ونكاح الشغار جعلوه نوعا آخر وهذا أصل قول أبي حنيفة في الشروط الفاسدة في النكاح والفرق بينها وبين الشروط الفاسدة في البيع والإجارة فإنه قال إنه لا يصح مع عدم تسمية العوض فلا يصح مع الجهل به ولا مع الشروط الفاسدة لأن ذلك يتضمن الجهل بالعوض لأنه يجب إسقاط الشرط الفاسد وإسقاط ما يقابله من الثمن فيكون باقي الثمن مجهولا وقد احتج الأكثرون على هؤلاء بالنصوص الثابتة عن النبي بنهيه عن نكاح الشغار وعن نكاح التحليل كنهيه عن نكاح المتعة والنهي عن النكاح يقتضي فساده كنهيه عن النكاح في العدة والنكاح بلا ولي ولا شهود وبأن الصحابة أبطلوا هذه العقود ففرقوا بين الزوجين في نكاح الشغار وجعلوا نكاح التحليل سفاحا وتوعدوا المحلل بالرجم ومنعوا من غير نكاح الرغبة كما ذكرنا الآثار الكثيرة عنهم بذلك في كتاب إبطال التحليل فتبين بالنصوص وإجماع الصحابة فساد هذه الأنكحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت