فهرس الكتاب

الصفحة 15755 من 16863

فجعل النبي ما يستحل به الفروج من الشروط أحق بالوفاء من غيره وهذا نص في مثل هذه الشروط إذ ليس هناك شرط يوفي به بالأجماع غير الصداق والكلام فتعين أن تكون هي هذه الشروط وأما شرط مقام ولدها عندها ونفقته عليه فهذا مثل الزيادة في الصداق والصداق يحتمل من الجهالة فيه في المنصوص عن أحمد وهو مذهب أبي حنيفة ومالك مالايحتمل في الثمن والأجرة وكل جهالة تنقص على جهالة مهر المثل تكون أحق بالجواز لاسيما مثل هذا يجوز في الإجارة ونحوها في مذهب أحمد وغيرة ان استأجر الأجير بطعامه وكسوته ويرجع في ذلك إلى العرف فكذلك إشتراط النفقة على ولدها يرجع فيه إلى العرف بطريق الأولى ومتى لم يوف لها بهذه الشروط فتزوج وتسرى فلها فسخ النكاح لكن في توقف ذلك على الحاكم نزاع لكونه خيارا مجتهدا فيه كخيار العنة والعيوب إذ فيه خلاف أو يقال لايحتاج إلى اجتهاد في ثبوته وان وقع نزاع في الفسخ به كخيار المعتقة يثبت في مواضع الخلاف عند القائلين به بلاحكم حاكم مثل أن يفسخ على التراخي وأصل ذلك أن توقف الفسخ على الحكم هل هو الاجتهاد في ثبوت الحكم ايضا اوان الفرقة يحتاط لها والأقوى أن الفسخ المختلف فيه كالعنة لايفتقر إلى حكم حاكم لكن إذا رفع إلى حاكم يرى فيه امضاءه أمضاه وان رأى ابطاله أبطله والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت