فهرس الكتاب

الصفحة 15762 من 16863

وسئل رحمه الله عن رجل تزوج بكرا فوجدها مستحاضة لا ينقطع دمها من بيت أمها وأنهم غروة فهل له فسخ النكاح ويرجع على من غرة بالصداق وهل يجب على أمها وابيها يمين إذا أنكروا أم لا وهل يكون له وطؤها أم لا

فأجاب هذا عيب يثبت به فسخ النكاح في أظهر الوجهين في مذهب أحمد وغيره لوجهين أحدهما أن هذا مما لا يمكن الوطء معه إلا بضرر يخافه وأذى يحصل له والثاني أن وطء المستحاضة عند أحمد في المشهور عنه لا يجوز إلا لضرورة وما يمنع الوطء حسا كاستداد الفرج أو طبعا كالجنون والجذام يثبت الفسخ عند مالك والشافعي وأحمد كما جاء عن عمر وأما ما يمنع كمال الوطأ كالنجاسة في الفرج ففيه نزاع مشهور والمستحاضة أشد من غيرها وإذا فسخ قبل الدخول فلا مهر عليه وإن فسخ بعده قيل إن الصداق يستقر بمثل هذه الخلوة وإن كان قد وطأها فإنه يرجع بالمهر على من غره وقيل لا يستقر فلا شيء عليه وله أن يحلف من ادعى الغرور عليه أنه لم يغره ووطؤ المستحاضة فيه نزاع مشهور وقيل يجوز وطؤها كقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت