فهرس الكتاب

الصفحة 15767 من 16863

الثالث قوله إن المهاجر من عبيدهم يكون حرا له ما للمهاجرين كما في قصة أبي بكرة ومن هاجر معه من عبيد أهل الطائف وهذا لا ريب فيه فإنه بالإسلام والهجرة ملك نفسه لأن مال أهل الحرب مال إباحة فمن غلب على شيء ملكه فإذا غلب على نفسه فهو أولى أن يملكها والإسلام يعصم ذلك الرابع أن المهاجر من رقيق المعاهدين يرد عليهم ثمنه دون عينه لأن مالهم معصوم فهو كما لو أسلم عبد الذمي يؤمر بإزالة ملكه عنه ببيع أو هبة أو عتق فإن فعل وإلا بيع عليه ولا يرد عينه عليهم لأنهم يسترقون المسلم وذلك لا يجوز بخلاف رد الحر إليهم فإنهم لا يسترقونه ولهذا لما شرط النبي رد النساء مع الرجال فسخ الله ذلك وأمره أن لا يرد النساء المسلمات فقال { لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن } لأنه يستباح في دار الكفر من المرأة المسلمة ما لا يستباح من الرجل لأن المرأة الأسيرة كالرجل الأسير وأمره بردالمهر عوضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت