فهرس الكتاب

الصفحة 15766 من 16863

ثم ذكر في باب بعده وقال بن جريج قلت لعطاء إمرأة من المشركين جاءت إلى المسلمين أيعاض زوجها منها لقوله تعالى { وآتوهم ما أنفقوا } قال لا إنما كان ذلك بين النبي وبين أهل العهد قال مجاهد هذا كله في صلح بين النبي وبين قريش قلت حديث بن عباس فيه فصول أحدها أن المهاجرة من أهل الحرب ليس عليها عدة إنما عليها استبراء بحيضة وهذا أحد قولي العلماء في هذه المسألة لأن العدة فيها حق للزوج كما قال الله تعالى { فما لكم عليهن من عدة تعتدونها } ولهذا قلنا لا تتداخل وهذه ملكت نفسها بالإسلام والهجرة كما يملك العبد نفسه بالإسلام والهجرة فلم يكن للزوج عليها حق لكن الإستبراء فيها كالأمة المعتقة وقد يقوى هذا قول من يقول المختلعة يكفيها حيضة لأن كلاهما متخلصة الثاني أن زوجها إذا هاجر قبل النكاح ردت إليه وإن كانت قد حاضت ومع هذا فقد روى البخاري بعد هذا عن خالد عن عكرمة عن بن عباس إذا أسلمت النصرانية قبل زوجها بساعة حرمت عليه وما ذكره بن عباس في المهاجرة يوافق المشهور من أن زينب بنت رسول الله ردت على أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول وقد كتبت في الفقه في هذا آثارا ونصوصا عن الإمام أحمد وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت