فهرس الكتاب

الصفحة 15795 من 16863

فأجاب حق الزوجة ثابت لها المطالبة به لوجهين أحدهما أن مجرد دعواه الرق لا يسقط حقها والحال ما ذكر فإن الاصل في الناس الحرية وإذا ادعى أنه مملوك بلا بينة ولم يعرف خلاف ذلك ففي قبول قوله ثلاثة أقوال للعلماء في مذهب أحمد وغيره أحدها يقبل فيما عليه دون ماله على غيره كمذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد في قول لهم والثاني لا يقبل بحال كقول من قال ذلك من المالكية وهو إحدى الروايتين عن أحمد والثالث يقبل قوله مطلقا وهو قول الشافعي ورواية عن أحمد فإذا كان مع دعوى المدعي لرقه لا يقبل إقراره بما يسقط حقها عند جمهور أئمة الإسلام فكيف بمجرد دعواه الرق وكيف وله خير وإقطاع وهو منتسب وقد ادعى الحرية حتى زوج بها الوجه الثاني أنه لو قدر أنه كذب ولبس عليها وادعى الحرية حتى تزوج بها ودخل فهذا قد جنى بكذبه وتلبيسه والرقيق إذا جنى تعلقت جنايته برقبته فلها أن تطلب حقها من رقبته إلا أن يختار سيده أن يفديه بأداء حقها فله ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت