فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مقدارا من السرور فما يعقبه من المضار ويفوته من المسار أضعاف ذلك كما جرب ذلك من جربه وهكذا سائر المحرمات ومما يبين أن الميسر لم يحرم لمجرد أكل المال بالباطل وإن كل أكل المال بالباطل محرما ولو تجرد عن الميسر فكيف إذا كان في الميسر بل في الميسر علة آخرى غير أكل المال بالباطل كما في الخمر أن الله قرن بيت الخمر والميسر وجعل العلة في تحريم هذا هي العلة في تحريم هذا ومعلوم أن الخمر لم تحرم لمجرد أكل المال بالباطل وإن كان أكل ثمنها من أكل المال بالباطل فكذلك الميسر يبين ذلك أن الناس أول ما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر والميسر أنزل الله تعالى { يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما } والمنافع التي كانت قيل هي المال وقيل هي اللذة ومعلوم أن الخمر كان فيها كلا هذين فإنهم كانوا ينتفعون بثمنها والتجارة فيها كما كانوا ينتفعون باللذة التي في شربها ثم إنه لما حرم الخمر ( لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وشاربها وآكل ثمنها ) وكذلك الميسر كانت النفوس تنتفع بما تحصله به من المال وما يحصل به من لذة اللعب ثم قال تعالى { وإثمهما أكبر من نفعهما } لأن الخسارة في