فهرس الكتاب

الصفحة 15820 من 16863

مقدارا من السرور فما يعقبه من المضار ويفوته من المسار أضعاف ذلك كما جرب ذلك من جربه وهكذا سائر المحرمات ومما يبين أن الميسر لم يحرم لمجرد أكل المال بالباطل وإن كل أكل المال بالباطل محرما ولو تجرد عن الميسر فكيف إذا كان في الميسر بل في الميسر علة آخرى غير أكل المال بالباطل كما في الخمر أن الله قرن بيت الخمر والميسر وجعل العلة في تحريم هذا هي العلة في تحريم هذا ومعلوم أن الخمر لم تحرم لمجرد أكل المال بالباطل وإن كان أكل ثمنها من أكل المال بالباطل فكذلك الميسر يبين ذلك أن الناس أول ما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر والميسر أنزل الله تعالى { يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما } والمنافع التي كانت قيل هي المال وقيل هي اللذة ومعلوم أن الخمر كان فيها كلا هذين فإنهم كانوا ينتفعون بثمنها والتجارة فيها كما كانوا ينتفعون باللذة التي في شربها ثم إنه لما حرم الخمر ( لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وشاربها وآكل ثمنها ) وكذلك الميسر كانت النفوس تنتفع بما تحصله به من المال وما يحصل به من لذة اللعب ثم قال تعالى { وإثمهما أكبر من نفعهما } لأن الخسارة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت