فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يعم هذا كله قالوا إن مجالس الحلال والحرام ونحو ذلك مما فيه ذكر أمر الله ونهيه ووعده ووعيده ونحو ذلك هي من مجالس الذكر والمقصود هنا أن يعرف مراتب المصالح والمفاسد وما يحبه الله ورسوله وما لا يبغضه مما أمر الله به ورسوله كان لما يتضمنه من تحصيل المصالح التي يحبها ويرضاها ودفع المفاسد التي يبغضها ويسخطها وما نهي عنه كان لتضمنه ما يبغضه ويسخطه ومنعه مما يحبه ويرضاه وكثير من الناس يقصر نظره عن معرفة ما يحبه الله ورسوله من مصالح القلوب والنفوس ومفاسدها وما ينفعها من حقائق الإيمان وما يضرها من الغفلة والشهوة كما قال تعالى { ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا } وقال تعالى فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم فتجد كثيرا من هؤلاء في كثير من الأحكام لا يرى من المصالح والمفاسد إلا ما عاد لمصلحة المال والبدن وغاية كثير منهم إذا تعدى ذلك أن ينظر إلى سياسة النفس وتهذيب الأخلاق بمبلغهم من العلم كما يذكر مثل ذلك المتفلسفة والقرامطة مثل أصحاب رسائل إخوان الصفا وأمثالهم فإنهم يتكلمون في سياسة النفس وتهذيب الأخلاق بمبلغهم من علم الفلسفة وما ضموا إليه مما ظنوه من الشريعة وهم في غاية ما ينتهون إليه دون اليهود والنصارى بكثير كما بسط في غير هذا الموضع