فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوم من الخائضين في أصول الفقه وتعليل الأحكام الشرعية بالأوصاف المناسبة إذا تكلموا في المناسبة وأن ترتيب الشارع للأحكام على الأوصاف المناسبة يتضمن تحصيل مصالح العباد ودفع مضارهم ورأوا أن المصلحة نوعان أخروية ودنيوية جعلوا الأخروية ما في سياسة النفس وتهذيب الأخلاق من الحكم وجعلوا الدنيوية ما تضمن حفظ الدماء والأموال والفروج والعقول والدين الظاهر وأعرضوا عما في العبادات الباطنة والظاهرة من أنواع المعارف بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله وأحوال القلوب وأعمالها كمحبة الله وخشيته وإخلاص الدين له والتوكل عليه والرجا لرحمته ودعائه وغير ذلك من أنواع المصالح في الدنيا والآخرة وكذلك فيما شرعه الشارع من الوفاء بالعهود وصلة الأرحام وحقوق المماليك والجيران وحقوق المسلمين بعضهم على بعض وغير ذلك من أنواع ما أمر به ونهى عنه حفظا للأحوال السنية وتهذيب الأخلاق ويتبين أن هذا جزء من أجزاء ما جاءت به الشريعة من المصالح فهكذا من جعل تحريم الخمر والميسر لمجرد أكل المال بالباطل والنفع الذي كان فيهما بمجرد أخذ المال يشبه هذا إن هذه المغالبات تصد عن ذكر الله وعن الصلاة من جهة كونها عملا لا من جهة أخذ المال فإنها لا تصد عن ذكر الله وعن الصلاة الاكما يصد سائر أنواع أخذ المال ومعلوم أن الأموال التي يكتسب بها المال لا ينهى عنها مطلقا لكونها تصد عن ذكر الله وعن