فهرس الكتاب

الصفحة 15829 من 16863

ليست إلا المسكر من عصير العنب فهؤلاء فهموا من الخمر نوعا منه دون نوع وظنوا أن التحريم مخصوص به وشمول الميسر لأنواعه كشمول الخمر والربا لأنواعهما وليس لأحد أن يتبع زلات العلماء كما ليس له أن يتكلم في أهل العلم والإيمان إلا بما هم له أهل فإن الله تعالى عفا للمؤمنين عما أخطؤا كما قال تعالى { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } قال الله قد فعلت وأمرنا أن نبتع ما أنزل إلينا من ربنا ولا نتبع من دونه أولياء وأمرنا أن لا نطيع مخلوقا في معصية الخالق ونستغفر لإخواننا الذي سبقونا بالإيمان فنقول { ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان } الآية وهذا أمر واجب على المسلمين في كل ما كان يشبه هذا من الأمور ونعظم أمر تعالى بالطاعة لله ورسوله ونرعى حقوق المسلمين لا سيما أهل العلم منهم كما أمر الله ورسوله ومن عدل عن هذه الطريق فقد عدل عن اتباع الحجة إلى اتباع الهوى في التقليد وآذى المؤمنين والمؤمنات بغير ما أكتسبوا فهو من الظالمين ومن عظم حرمات الله وأحسن إلى عباد الله كان من أولياء الله المتقين والله سبحانه أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت