فهرس الكتاب

الصفحة 15830 من 16863

وسئل رحمه الله تعالى عن رجلين اختلفا في الشطرنج فقال أحدهما هي حرام وقال الآخر هي ترد عن الغيبة وعن النظر إلى الناس مع إنها حلال فايهما المصيب

فأجاب الحمد لله رب العالمين أما إذا كان بعوض أو يتضمن ترك واجب مثل تأخير الصلاة عن وقتها أو تضييع واجباتها أو ترك ما يجب من مصالح العيال وغير ذلك مما أوجب على المسلمين فإنه حرام بإجماع المسلمين وكذلك إذا تضمن كذبا أو ظلما وغير ذلك من المحرمات فإنه حرام بالإجماع وإذا خلا عن ذلك فجمهور العلماء كمالك وأصحابه وأبي حنيفة وأصحابه وأحمد بن حنبل وأصحابه وكثير من أصحاب الشافعي أنه حرام وقال هؤلاء إن الشافعي لم يقطع بأنه حلال بل كرهه وقيل إنه قال لم يتبين إلي تحريمه والبيهقي أعلم أصحاب الشافعي بالحديث وأنصرهم للشافعي ذكر إجماع الصحابة على المنع منه عن علي بن أبي طالب وأبي سعيد وبن عمر وبن عباس وأبي موسى وعائشة رضي الله عنهم ولم يحك عن الصحابة في ذلك نزاعا ومن نقل عن أحد من الصحابة أنه رخص فيه فهو غالط والبيهقي وغيره من أهل الحديث أعلم بأقوال الصحابة ممن ينقل أقوالا بلا إسناد قال البيهقي جعل الشافعي اللعب بالشطرنج من المسائل المختلف فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت