فأجاب الحمد لله هؤلاء المتغالبون بهذه الأزجال وما كان من جنسها هم والمتعصبون من الطرفين والمراهنة في ذلك وغير المراهنة ظالمون معتدون آثمون مستحقون العقوبة البليغة الشرعية التي تردعهم وأمثالهم من سفهاء الغواة العصاة الفاسقين عن مثل هذه الأقوال والأعمال التي لا تنفع في دين ولا دنيا بل تضر أصحابها في دينهم ودنياهم وعلى ولاة الأمور وجميع المسلمين الانكار على هؤلاء وأعوانهم حتى ينتهوا عن هذه المنكرات ويراجعوا طاعة الله ورسوله وملازمة الصراط المستقيم الذي يجب على المسلمين ملازمته فإن هذه المغالبات مشتملات على منكرات محرمات وغير محرمات بل مكروهات ومن المحرمات التي فيها تحريمه ثابت بالإجماع وبالنصوص الشرعية وذلك من وجوه أحدها المراهنة على ذلك بإجماع المسلمين وكذلك لو كان المال مبذولا من أحدهما أو من غيرها لم يجز لا على قول من يقول السبق في غير هذه الثلاثة أما على القول الأول فظاهر وفي ذلك الحديث المعروف في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل ولا على قول من يقول السبق في غير هذه الثلاثة أما على القول الأول فظاهر وفي ذلك الحديث المعروف في السنن عن النبي أنه قال ( لا سبق إلا خف أو حافر أو نصل ) وهذه الثلاثة من أعمال الجهاد في سبيل الله فإخراج السبق فيها من أنواع إنفاق المال في سبيل الله بخلاف غيرها من المباحات كالمصارعة والمسابقة بالإقدام فإن هذه الأعمال ليست من الجهاد فلهذا رخص فيها من غير سبق فإن النبي صلى الله