عليه وسلم صارع بن عبد يزيد وسابق عائشة رضي الله عنها وأذن في السباق لسلمة بن الأكوع وأما على القول الثاني فلا بد أن تكون المغالبة في عمل مباح وهذه ليست كذلك وذلك يظهر بالوجه الثاني وهو أن هذه الأقوال فيها من وصف المردان وعشقهم ومقدمات الفجور بهم ما يقتضي ترغيب النفوس في ذلك وتهييج ذلك في القلوب وكل ما فيه إعانة على الفاحشة والترغيب فيها فهو حرام وتحريم هذا أعظم من تحريم الندب والنياحة وذلك يثير الحزن وهذا يثير الفسق والحزن قد يرخص فيه وأما الفسق فلا يرخص في شيء منه وهذا من جنس القيادة وقد ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال ( لاتنعت المرأة المرأة لزوجها حتى كأنه ينظر إليها ) فنهى النبي عن وصف المرأة لئلا تتمثل في نفسه صورتها فكيف بمن يصف المردان بهذه الصفات ويرغب في الفواحش بمثل هذه الأقوال المنكرات التي تخرج القلب السليم وتعمى القلب السقيم وتسوق الإنسان إلى العذاب الأليم وقد أمر عمر رضي الله عنه بضرب نائحة فضربت حتى بدا شعرها فقيل له يا أمير المؤمنين إنه قد بدا شعرها فقال لا حرمة لها إنما تأمر بالجزع وقد نهى الله عنه وتنهى عن الصبر وقد أمر الله به وتفتن الحي وتؤذي الميت وتبيع عبرتها وتبكي شجو غيرها إنها لا تبكي علي ميتكم وإنما تبكي على أخذ دراهمكم وبلغ عمر أن شابا يقال له نصر