فهرس الكتاب

الصفحة 15841 من 16863

عليه وسلم صارع بن عبد يزيد وسابق عائشة رضي الله عنها وأذن في السباق لسلمة بن الأكوع وأما على القول الثاني فلا بد أن تكون المغالبة في عمل مباح وهذه ليست كذلك وذلك يظهر بالوجه الثاني وهو أن هذه الأقوال فيها من وصف المردان وعشقهم ومقدمات الفجور بهم ما يقتضي ترغيب النفوس في ذلك وتهييج ذلك في القلوب وكل ما فيه إعانة على الفاحشة والترغيب فيها فهو حرام وتحريم هذا أعظم من تحريم الندب والنياحة وذلك يثير الحزن وهذا يثير الفسق والحزن قد يرخص فيه وأما الفسق فلا يرخص في شيء منه وهذا من جنس القيادة وقد ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال ( لاتنعت المرأة المرأة لزوجها حتى كأنه ينظر إليها ) فنهى النبي عن وصف المرأة لئلا تتمثل في نفسه صورتها فكيف بمن يصف المردان بهذه الصفات ويرغب في الفواحش بمثل هذه الأقوال المنكرات التي تخرج القلب السليم وتعمى القلب السقيم وتسوق الإنسان إلى العذاب الأليم وقد أمر عمر رضي الله عنه بضرب نائحة فضربت حتى بدا شعرها فقيل له يا أمير المؤمنين إنه قد بدا شعرها فقال لا حرمة لها إنما تأمر بالجزع وقد نهى الله عنه وتنهى عن الصبر وقد أمر الله به وتفتن الحي وتؤذي الميت وتبيع عبرتها وتبكي شجو غيرها إنها لا تبكي علي ميتكم وإنما تبكي على أخذ دراهمكم وبلغ عمر أن شابا يقال له نصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت