فهرس الكتاب

الصفحة 15842 من 16863

بن حجاج تغنت به إمرأة فأخذ شعره ثم رآه جميلا فنفاه إلى البصرة وقال لا يكون عندي من تغنى به النساء فكيف لو رأى عمر من يغني بمثل هذه الأقوال الموزونة في المردان مع كثرة الفجور وظهور الفواحش وقلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن هؤلاء من المضادين لله ولرسوله ولدينه ويدعون إلى ما نهى الله عنه ويصدون عما أمر الله به ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا الوجه الثالث أن هذا الكلام الموزون كلام فاسد مفردا أو مركبا لأنهم غير وافيه كلام العرب وبدلوه بقولهم ماعو وبدوا وعدوا وأمثال ذلك مما تمجه القلوب والأسماع وتنفر عنه العقول والطباع وأما مركباته فإنه ليس من أوزان العرب ولا هو من جنس الشعر ولا من أبحره الستة عشر ولا من جنس الأسجاع والرسائل والخطب ومعلوم أن تعلم العربية وتعليم العربية فرض على الكفاية وكان السلف يؤدبون أولادهم عل اللحن فنحن مأمورون أمر إيجاب أو أمر استحباب أن نحفظ القانون العربي ونصلح الألسن المائلة عنه فيحفظ لنا طريقة فهم الكتاب والسنة والاقتداء بالعرب في خطابها فلو ترك الناس على لحنهم كان نقصا وعيبا فكيف إذا جاء قوم إلى الألسنة العربية المستقيمة والأوزان القويمة فأفسدوها بمثل هذه المفردات والأوزان المفسدة للسان الناقلة عن العربية العرباء إلى أنواع الهذيان الذي لا يهذي به الأقوم من الأعاجم الطماطم الصميان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت