فهرس الكتاب

الصفحة 15858 من 16863

في الفرج وقد جاء في غير أثر أن الوطء في الدبر هو اللوطية الصغرى وقد ثبت عن النبي أنه قال ( إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في حشوشهن ) والحش هو الدبر وهو موضع القذر والله سبحانه حرم إتيان الحائض مع أن النجاسة عارضة في فرجها فكيف بالموضع الذي تكون فيه النجاسة المغلظة وأيضا فهذا من جنس اللواط ومذهب أبي حنيفة وأصحاب الشافعي وأحمد وأصحابه أن ذلك حرام لا نزاع بينهم وهذا هو الظاهر من مذهب مالك وأصحابه لكن حكى بعض الناس عنهم رواية أخرى بخلاف ذلك ومنهم من أنكر هذه الرواية وطعن فيها وأصل ذلك ما نقل عن نافع أنه نقله عن بن عمر وقد كان سالم بن عبد الله يكذب نافعا في ذلك فإما أن يكون نافع غلط أو غلط من هو فوقه فإذا غلط بعض الناس غلطه لم يكن هذا مما يسوغ خلاف الكتاب والسنة كما أن طائفة غلطوا في إباحة الدرهم بالدرهمين واتفق الأئمة على تحريم ذلك لما جاء في ذلك من الأحاديث الصحيحة وكذلك طائفة غلطوا في أنواع من الأشربة ولما ثبت عن النبي أنه قال ( كل مسكر خمر وكل خمر حرام ) وأنه سئل عن أنواع من الأنبذة فقال ( كل مسكر حرام ) ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) وجب اتباع هذه السنن الثابتة ولهذا نظائر في الشريعة ومن وطىء إمرأته في دبرها وجب أن يعاقبا على ذلك عقوبة تزجرهما فإن علم أنهما لا ينزجران فإنه يجب التفريق بينهما والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت