فهرس الكتاب

الصفحة 15880 من 16863

وما علمت أحدا من أهل العلم بالنقل صحح ما نقل عن الصحابة من أنه طلاق بائن محسوب من الثلاث بل أثبت ما في هذا عندهم ما نقل عن عثمان وقد نقل عن عثمان بالإسناد الصحيح أنه أمر المختلعة أن تستبرأ بحيضة وقال لا عليك عدة وهذا يوجب أنه عنده فرقة بائنة وليس بطلاق إذ الطلاق بعد الدخول يوجب الإعتداد بثلاث قروء بنص القرآن واتفاق المسلمين بخلاف الخلع فإنه قد ثبت بالسنة وآثار الصحابة أن العدة فيها إستبراء بحيضة وهو مذهب إسحاق وبن المنذر وغيرهما وإحدى الروايتين عن أحمد وقد رد بن عباس امرأة على زوجها بعد طلقتين وخلع مرة قبل أن تنكح زوجا غيره وسأله إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص لما ولاه الزبير على اليمن عن هذه المسألة وقال له إن عامة طلاق أهل اليمن هو الفداء فأجابه بن عباس بأن الفداء ليس بطلاق ولكن الناس غلطوا في اسمه واستدل بن عباس بأن الله تعالى قال { الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } قال بن عباس فقد ذكر الله تعالى الفدية بعد الطلاق مرتين ثم قال { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } وهذا يدخل في الفدية خصوصا وغيرها عموما فلو كانت الفدية طلاقا لكان الطلاق أربعا وأحمد في المشهور عنه هو ومن تقدم اتبعوا بن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت