فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وما علمت أحدا من أهل العلم بالنقل صحح ما نقل عن الصحابة من أنه طلاق بائن محسوب من الثلاث بل أثبت ما في هذا عندهم ما نقل عن عثمان وقد نقل عن عثمان بالإسناد الصحيح أنه أمر المختلعة أن تستبرأ بحيضة وقال لا عليك عدة وهذا يوجب أنه عنده فرقة بائنة وليس بطلاق إذ الطلاق بعد الدخول يوجب الإعتداد بثلاث قروء بنص القرآن واتفاق المسلمين بخلاف الخلع فإنه قد ثبت بالسنة وآثار الصحابة أن العدة فيها إستبراء بحيضة وهو مذهب إسحاق وبن المنذر وغيرهما وإحدى الروايتين عن أحمد وقد رد بن عباس امرأة على زوجها بعد طلقتين وخلع مرة قبل أن تنكح زوجا غيره وسأله إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص لما ولاه الزبير على اليمن عن هذه المسألة وقال له إن عامة طلاق أهل اليمن هو الفداء فأجابه بن عباس بأن الفداء ليس بطلاق ولكن الناس غلطوا في اسمه واستدل بن عباس بأن الله تعالى قال { الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } قال بن عباس فقد ذكر الله تعالى الفدية بعد الطلاق مرتين ثم قال { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } وهذا يدخل في الفدية خصوصا وغيرها عموما فلو كانت الفدية طلاقا لكان الطلاق أربعا وأحمد في المشهور عنه هو ومن تقدم اتبعوا بن عباس