فهرس الكتاب

الصفحة 15879 من 16863

وسئل رحمه الله تعالى عن الخلع هل هو طلاق محسوب من الثلاث وهل يشترط كونه بغير لفظ الطلاق ونيته فأجاب رحمه الله تعالى هذه المسألة فيها نزاع مشهور بين السلف والخلف فظاهر مذهب الإمام أحمد وأصحابه أنه فرقة بائنة وفسخ للنكاح وليس من الطلاق الثلاث فلو خلعها عشر مرات كان له أن يتزوجها بعقد جديد قبل أن تنكح زوجا غيره وهو أحد قولي الشافعي واختاره طائفة من أصحابه ونصروه وطائفة نصروه ولم يختاروه وهذا قول جمهور فقهاء الحديث كإسحاق بن راهويه وأبي ثور وداود وبن المنذر وبن خزيمة وهو ثابت عن بن عباس وأصحابه كطاووس وعكرمة والقول الثاني أنه طلاق بائن محسوب من الثلاث وهو قول كثير من السلف وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي في قوله الآخر ويقال إنه الجديد وهو الرواية الأخرى عن أحمد وينقل ذلك عن عمر وعثمان وعلي وبن مسعود لكن ضعف أحمد وغيره من أئمة العلم بالحديث كابن المنذر وبن خزيمة والبيهقي وغيرهم النقل عن هؤلاء ولم يصححوا إلا قول بن عباس إنه فسخ وليس بطلاق وأما الشافعي وغيره فقال لا نعرف حال من روى هذا عن عثمان هل هو ثقة أم ليس بثقة فما صححوا مانقل عن الصحابة بل اعترفوا أنهم لا يعلمون صحته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت