فهرس الكتاب

الصفحة 15921 من 16863

وأما ما ذكرت أن الطريق الأخرى فيه زيادة وهو أنه أمره أن يطلقها تطليقة واحدة والمطلقة تجب عليها العدة فليس هذا زيادة بل إن لم يكن المراد بالطلقة هنا الفسخ كانت هذه الرواية معارضة لتلك فإن تلك الرواية فيهانص بأنها تلحق بأهلها مع الحيضة الواحدة ولو لم يكن إلا قوله ( أمرها أن تعتد بحيضة واحدة ) لكان هذا بينا في أنه أمرها بحيضة واحدة لا بأكثر منها إذ لو أمرها بثلاث لما جاز أن يقتصر على قوله ( أمرها بحيضة واحدة ) فكيف وقد قال ( وتلحق بأهلها ) وأيضا فسائر الروايات من الطرق يعاضد هذا أو يوافق وقد عضدها عمل عثمان بن عفان وهو أحد الخلفاء الراشدين بذلك وقد تقدم بعض طرق حديثه وأنه اتبع في ذلك السنة في إمرأة ثابت بن قيس وأيضا فلو قدر أنه قال في الرواية الأخرى ( أمرها أن تعتد بثلاث حيض ) لكان هذا تعارضا في الرواية ينظر فيه إلى أصح الطريقين فكيف وليس فيه إلا قوله ( وطلقها تطليقة ) والراوي لذلك هو بن عباس وصاحبه وهما يرويان أيضا ( أنه أمرها أن تعتد بحيضة ) وهما أيضا يقولان الخلع فدية لا تحسب من الطلقات الثلاث وقوله ( وطلقها تطليقة ) إن كان هذا محفوظا من كلام النبي مع ما قبله فلا بد من أحد أمرين إما أن يقال الطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت