فهرس الكتاب

الصفحة 15935 من 16863

لو سرق ثم سرق لم يقطع إلا يد واحدة وكذلك لو شرب ثم شرب لم يكن عليه إلا حد واحد فالحدود وجبت في جنس الذنب لا في قدره ولهذا تجب بسرقة المال الكثير والقليل وتجب بشرب القليل والكثير لأن الموجب له جنس الذنب لا قدره فإذا لم يفترق الحكم بين قليله وكثيره في القدر لم يفترق بين واحدة وعدة فإن الجميع من جنس القدر وكذلك كفارة الجماع في رمضان إذا وطأ ثم وطأ قبل أن يكفر فمن قال بتداخل العدتين قال عدة المطلقة من هذا الباب فإن سببها الوطء ليست مثل عدة الوفاة التي سببها العقد وهي تجب مع قليل الوطء وكثيره فإن الموجب لها جنس الوطء ولا فرق بين أن يكون الواطئ واحدا أو اثنين وطرده لو اشترى أمة قد اشترك في وطأها جماعة لم يكن عليها إلا استبراء واحد وإن كان الواطئ جماعة وقد نوزعوا في هذه الصورة فقيل بل تستبرأ لكل من الشريكين استبراء واحدا إذا كانت في ملكهما فأما إذا باعاها لغيرهما فهنا لا يجب على المشتري إلا إستبراء واحد ولم يقل أحد علمناه إن الأمة المملوكة بسبي أو شراء أو إرث ونحو ذلك عليها استبراءات متعددة بعدد الواطئين وكذلك لو اشترى رجل جارية وباعها قبل أن يستبرأها لم يكن على المشتري الثاني إلا إستبراء واحد قال الفقها ولا نقول عليه أن يستبرأها مرتين واعتذر بعضهم بأن الإستبراء سببه تعدد الملك ولم يتعدد ولهذا لا يوجبون الإستبراء إذا أعتقها وتزوجها إذا لم يكن البائع قد وطأها ويوجبونه إذا لم يعتقها بخلاف العدة فإن سببها الرق والكلام في عدة الإستبراء له موضع آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت