فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لو سرق ثم سرق لم يقطع إلا يد واحدة وكذلك لو شرب ثم شرب لم يكن عليه إلا حد واحد فالحدود وجبت في جنس الذنب لا في قدره ولهذا تجب بسرقة المال الكثير والقليل وتجب بشرب القليل والكثير لأن الموجب له جنس الذنب لا قدره فإذا لم يفترق الحكم بين قليله وكثيره في القدر لم يفترق بين واحدة وعدة فإن الجميع من جنس القدر وكذلك كفارة الجماع في رمضان إذا وطأ ثم وطأ قبل أن يكفر فمن قال بتداخل العدتين قال عدة المطلقة من هذا الباب فإن سببها الوطء ليست مثل عدة الوفاة التي سببها العقد وهي تجب مع قليل الوطء وكثيره فإن الموجب لها جنس الوطء ولا فرق بين أن يكون الواطئ واحدا أو اثنين وطرده لو اشترى أمة قد اشترك في وطأها جماعة لم يكن عليها إلا استبراء واحد وإن كان الواطئ جماعة وقد نوزعوا في هذه الصورة فقيل بل تستبرأ لكل من الشريكين استبراء واحدا إذا كانت في ملكهما فأما إذا باعاها لغيرهما فهنا لا يجب على المشتري إلا إستبراء واحد ولم يقل أحد علمناه إن الأمة المملوكة بسبي أو شراء أو إرث ونحو ذلك عليها استبراءات متعددة بعدد الواطئين وكذلك لو اشترى رجل جارية وباعها قبل أن يستبرأها لم يكن على المشتري الثاني إلا إستبراء واحد قال الفقها ولا نقول عليه أن يستبرأها مرتين واعتذر بعضهم بأن الإستبراء سببه تعدد الملك ولم يتعدد ولهذا لا يوجبون الإستبراء إذا أعتقها وتزوجها إذا لم يكن البائع قد وطأها ويوجبونه إذا لم يعتقها بخلاف العدة فإن سببها الرق والكلام في عدة الإستبراء له موضع آخر