فهرس الكتاب

الصفحة 15934 من 16863

لألزمناها بثلاثة قروء فعلم أن المطلقة عليها ثلاثة قروء مطلقا وأن هذه لما زال نكاحها بغير طلاق لم يكن عليها ثلاثة قروء فلا يقال إن كل معتدة من مفارقة زوج في الحياة عليها ثلاثة قروء بل هذا منقوض بهذه بالنص والإجماع فصل وهذا الذي دل عليه القرآن والسنة وآثار أكابر الصحابة كعثمان وغيره من أن عدة المختلعة حيضة واحدة يزول به الإشكال في مسألة تداخل العدتين كما إذا تزوجت المرأة في عدتها بمن أصابها فإن المأثور عن الصحابة كعمر وعلي أنها تكمل عدة الأول ثم تعتد من وطء الثاني فعليها تمام عدة الأول وعدة للثاني وبه أخذ جمهور الفقهاء كمالك والشافعي وأحمد واختلف عمر وعلي هل تباح للأول بعد قضاء العدتين فقال عمر لا ينكحها أبدا وبه أخذ مالك وقال علي هو خاطب من الخطاب وبه أخذ الشافعي وعن أحمد روايتان وأما أبو حنيفة فعنده لا يجب عليها إلا عدة واحدة من الثاني وتدخل فيها بقية عدة الأول وذكر بعض أصحابه أن هذا القول منقول عن بن مسعود لكن لم نعرف لذلك إسنادا فنقول بتداخل العدتين فإن العدة حق له إذ لو أراد الزوج إسقاطها لم يمكنه ذلك فدخل بعضها في بعض كالحدود والكفارات فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت