فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واحتجوا على أبي حنيفة بأنه يقول لو تزوج المسلم ذمية وجبت عليها العدة حقا محضا للزوج لأن الذمية لا توآخذ بحق الله ولهذا لا يوجبها إذا كان زوجها ذميا وهم لا يعتقدون وجوب العدة وهذا الذي قاله له الأكثرون حسن موافق لدلالة القرآن ولما قضى به الخلفاء الراشدون لا سيما ولم يثبت عن غيرهم خلافه وإن ثبت فإن الخلفاء الراشدون إذا خالفهم غيرهم كان قولهم هو الراجح لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثاة الأمور فإن كل بدعة ضلالة ) لكن من تمام كون العدة حقا للرجل أن يكون له فيها حق على المرأة وهو ثبوت الرجعة كما قال تعالى { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن } { وبعولتهن أحق بردهن في ذلك } فأمرهن بالتربص وجعل الرجل أحق بردها في مدة التربص وليس في القرآن طلاقا إلا طلاق رجعي إلا الثالثة المذكورة في قوله { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } وذلك طلاق أوجب تحريمها فلا تحل له بعقد يكون برضاها ورضا وليها فكيف تباح بالرجعة أما المرأة التي تباح لزوجها في العدة فان زوجها أحق برجعتها في العدة بدون عقد وليس في القرآن طلاق بائن تباح فيه بعقد ولا يكون الزوج أحق بها بل متى كانت حلالا له كان أحق بها