فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعلى هذا فيظهر كون العدة حقا للرجل فإنه يستحق بها الرجعة بخلاف ما إذا أوجبت في الطلاق البائن التي تباح فيه بعقد فإنه هنا لا حق له إذ النكاح إنما يباح برضاهما جميعا ولهذا طرد أبو حنيفة أصله لما كان الطلاق عنده ينقسم إلى بائن ورجعي وله أن يوقع البائن بلا رضاها جعل الرجعة حقا محضا للزوج له أن يسقطها وله أن لا يسقطها بخلاف العدة فإنه ليس له إسقاطها فلا تكون حقا له وهذا يؤيد أن الخلع ليس بطلاق فإنه موجب للتسوية ويؤيد أنه ليس للرجل فيه عدة على المرأة كما يكون في الطلاق بل عليها إستبراء بحيضة فإن الإستبراء بحيضة حق لله لأجل براءة الرحم فلا بد منه في كل موطوئة سواء وطئت بنكاح صحيح أو فاسد أو بملك يمين فإنه يجب لبراءة رحمها من ماء الواطئ الأول لئلا يختلط مائه بماء غيره وكذلك يجب على أصح قولي العلماء على الموطوئة بالزنى لأجل ماء الواطئ الثاني لئلا يختلط مائه بماء الزاني وهذا مذهب مالك وأحمد وإذا لم يجب على المختلعة إلا عدة بحيضة فعلى المنكوحة نكاحا فاسدا أولى فإنه لا رجعة عليها ولا نفقة لها فإن قيل ففي حديث طليحة أن عمر بن الخطاب قال أيما إمرأة نكحت في عدتها فإن لم يدخل بها الثاني أتمت عدة زوجها وإن دخل بها أتمت بقية عدتها للأول ثم اعتدت للثاني وكذلك عن علي أنه قضى أنها تأتي ببقية عدتها للأول ثم تأتي للثاني بعدة مستقبلة فإذا انقضت عدتها فإن شاءت نكحت وإن شاءت لم تنكح