فهرس الكتاب

الصفحة 15939 من 16863

قيل نعم لكن لفظ العدة في كلام السلف يقال على القروء الثلاثة وعلى الإستبراء بحيضة كما تقدم نظائره وحينئذ فعمر وعلي إن كان قولهما في المختلعة ونحوها أنها تعتد بحيضة فيكونان أرادا أنها تعتد بحيضة وإن كان قولهما أنها تعتد بثلاثة قروء فيكون هذا فيه قولان للصحابة فإن عثمان قد ثبت عنه أن المختلعة تعتد بحيضة وإن قيل بل قد نقول تعتد المختلعة بحيضة والمنكوحة نكاحا فاسدا بثلاثة قروء فهذا القول إذا قيل به يحتاج إلى بيان الفرق بين المسألتين فإن قيل فقد اختلف عمر وعلي هل تباح للثاني فقال عمر لا ينكحها ابدا وقال علي إذا انقضت عدتها يعني من الثاني فإن شاءت نكحت وإن شاءت لم تنكح ولو كان وطء الثاني كوطء الشبهة لم يمنع الأول أن يتزوجها فإن الرجل لو وطئت إمرأته بشبهة لم يزل نكاحه بالإجماع بل يعتزلها حتى تعتد ولو وطئت الرجعية بشبهة لم يسقط حق الزوج شيء قيل أولا هذا السؤال لا تعلق له بقدر العدة فسواء كانت العدة استبراء بحيضة أو كانت بتربص ثلاثة قروء هذا وارد في الصورتين ولا ريب أن الزوج المطلق الذي اعتدت من وطئه إن كان طلقها الطلقة الثالثة فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره فلا يمكنه أن يراجعها في عدتها منه وأما إن فارقها فرقة بائنة كالخلع ونكحت في مدة اعتدادها منه مثل أن تنكح قبل أن تستبرأ بحيضة فهنا إذا أراد أن يتزوجها في عدتها فإنما يتزوجها بعقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت