فهرس الكتاب

الصفحة 16000 من 16863

كالحلف بالنذر والظهار والطلاق والعتاق كان موليا عند جماهير العلماء كأبى حنيفة ومالك والشافعى في قوله الجديد وأحمد ومن العلماء من لم يذكر في هذه المسألة نزاعا كإبن المنذر وغيره وذكر عن بن عباس أنه قال كل يمين منعت جماعا فهي إيلاء والله سبحانه وتعالى قد جعل المولى بين خيرتين إما أن يفيء وإما أن يطلق والفيئة هي الوطء خير بين الإمساك بمعروف والتسريح بإحسان فان فاء فوطئها حصل مقصودها وقد أمسك بمعروف وقد قال تعالى { فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم } ومغفرته ورحمته للمولى توجب رفع الإثم عنه وبقاء إمرأته ولا تسقط الكفارة كما في قوله { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم } فبين أنه غفور رحيم بما فرضه من تحلة الأيمان حيث رحم عباده بما فرضه لهم من الكفارة وغفر لهم بذلك نقضهم لليمين التى عقدوها فإن موجب العقد الوفاء لولا ما فرضه من التحلة التى جعلها تحل عقده اليمين وإن كان المولى لا يفىء بل قد عزم على الطلاق فان الله سميع عليم فحكم المولى في كتاب الله أنه إما أن يفىء وإما أن يعزم الطلاق فان فاء فإن الله غفوررحيم لا يقع به طلاق وهذا متفق عليه في اليمين بالله تعالى وأما ( اليمين بالطلاق ( فمن قال إنه يقع به الطلاق فلا يكفر فانه يقول إن فاء المولى بالطلاق وقع به الطلاق وإن عزم الطلاق فأوقعه وقع به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت