فهرس الكتاب

الصفحة 16001 من 16863

الطلاق فالطلاق على قوله لازم سواء أمسك بمعروف أو سرح بإحسان والقرآن يدل على أن المولى مخير إما أن يفىء وإما أن يطلق فإذا فاء لم يلزمه الطلاق بل عليه كفارة الحنث إذا قيل بأن الحلف بالطلاق فيه الكفارة فان المولى بالحلف بالله إذا فاء لزمته كفارة الحنث عند جمهور العلماء وفيه قول شاذ أنه لا شيء عليه بحال وقول الجمهور أصح فان الله بين في كتابه كفارة اليمين في سورة المائدة وقال النبى ( من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذى هو خير وليكفر عن يمينه (

فإن قيل المولى بالطلاق إذا فاء غفر الله له ما تقدم من تأخير الوطء للزوجة وإن وقع به الطلاق ورحمه بذلك

( قيل ( هذا لا يصح فان أحد قولى العلماء القائلين بهذا الأصل أن الحالف بالطلاق ثلاثا أن لا يطأ إمرأته لا يجوز له وطؤها بحال فانه إذا أولج حنث وكان النزع في أجنبية وهذه احدى الروايتين عن أحمد وأحد القولين في مذهب مالك ( والثانى ( يجوز له وطأة واحدة ينزع عقبها وتحرم بها عليه إمرأته ومعلوم أن الإيلاء إنما كان لحق المرأة في الوطء والمرأة لا تختار وطأة يقع بها الطلاق الثلاث عقبها إلا إذا كانت كارهة له فلا يحصل مقصودها بهذه الفيئة وأيضا فانه على هذا التقدير لا فائدة فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت