فهرس الكتاب

الصفحة 16024 من 16863

لا يعلم في تحريمه نزاع وهو طلاق بدعة وأما ( طلاق السنة ) أن يطلقها في طهر لا يمسها فيه أو يطلقها حاملا قد استبان حملها فان طلقها في الحيض أو بعد ما وطئها وقبل أن يستبين حملها له فهو طلاق بدعة كما قال تعالى { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة } وفى الصحاح والسنن والمسانيد ان بن عمر طلق امرأته وهى حائض فذكر عمر ذلك لرسول الله فقال ( مره فليراجعها حتى تحيض ثم تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم ان شاء أمسكها وان شاء طلقها قبل أن يمسها فتلك العدة التى أمر الله أن يطلق فيها النساء(

وأما جمع الطلقات الثلاث )ففيه قولان ( أحدهما ) محرم أيضا عند أكثر العلماء من الصحابه والتابعين ومن بعدهم وهذا مذهب مالك وأبى حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين عنه وإختاره أكثر أصحابه وقال أحمد تدبرت القرآن فإذا كل طلاق فيه فهو الطلاق الرجعى يعنى طلاق المدخول بها غير قوله { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } وعلى هذا القول فهل له أن يطلقها الثانية والثالثة قبل الرجعة بان يفرق الطلاق على ثلاثة أطهار فيطلقها في كل طهر طلقة فيه ( قولان ) هما روايتان عن أحمد ( إحداهما ) له ذلك وهو قول طائفة من السلف ومذهب أبى حنيفة ( والثانية ) ليس له ذلك وهو قول أكثر السلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت