فهرس الكتاب

الصفحة 16026 من 16863

والنزاع انما هو في طلاق من يمكنه أمساكها لا سيما والنبى قد فرق بينهما فان كان ذلك قبل الثلاث لم يقع بها ثلاث ولا غيرها وإن كان بعدها دل على بقاء النكاح والمعروف أنه فرق بينهما بعد أن طلقها ثلاثا فدل ذلك على أن الثلاث لم يقع بها إذ لو وقعت لكانت قد حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره وامتنع حينئذ أن يفرق النبى صلى الله عليه وسلم بينهما لأنهما صارا أجنبيين ولكن غاية ما يمكن أن يقال حرمها عليه تحريما مؤبدا فيقال فكان ينبغى أن يحرمها عليه لا يفرق بينهما فلما فرق بينهما دل على بقاء النكاح وان الثلاث لم تقع جميعا بخلاف ما اذا قيل أنه يقع بها واحدة رجعية فانه يمكن فيه حينئذ أن يفرق بينهما وقول سهل بن سعد طلقها ثلاثا فانفذه عليه رسول الله دليل على انه احتاج إلى إنفاذ النبى واختصاص الملاعن بذلك ولو كان من شرعه أنها تحرم بالثلاث لم يكن للملاعن إختصاص ولا يحتاج إلى إنفاذ فدل على انه لما قصد الملاعن بالطلاق الثلاث أن تحرم عليه أنفذ النبى صلى الله عليه وسلم مقصوده بل زاده فان تحريم اللعان أبلغ من تحريم الطلاق إذ تحريم اللعان لا يزول وان نكحت زوجا غيره وهو مؤبد في أحد قولى العلماء لا يزول بالتوبة

واستدل الأكثرون بأن القرآن العظيم يدل على ان الله لم يبح الا الطلاق الرجعى وإلا الطلاق للعدة كما في قوله تعالى { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت