فهرس الكتاب

الصفحة 16063 من 16863

وسئل عن إمرأة داينت زوجها ثم قالت له إنى أخاف انك لا توفينى فقال لها إن لم أوفيك إلى آخر شهر رمضان هذا وإلا فأنت طالق ثلاثا والزوج غائب في قوص وما وكل أحدا فهل إذا أبرأت المرأة زوجها من الدين ومضى الشهر يقع الطلاق أم لا وإذا تبرع أحد بقضاء الدين فهل يسقط الدين ولا يقع الطلاق بمضى الشهر أو يقع

فأجاب أما إذا أبرأته فانه لا يحنث عند كثير من الفقهاء كأبى حنيفة ومحمد وقول في مذهب أحمد وغيره لوجهين ( أحدهما ) أنه بالإبراء تعذر الوفاء فصار الإيفاء ممتنعا ( الثانى ) أن المحلوف على فعله بمنزلة المأمور بفعله وقد علم أن العبد إنما هو مأمور بوفاء الدين ما كان ثابتا فكذلك اليمين وعرف الناس فهذا كهذا فان الحالف إنما يقصد بهذا في العادة تبرئة ذمته وقطع مطالبة الغريم له ووفاءه إذا كان الدين باقيا وكذلك إذا وفى الدين عنه موف فقد برئت ذمته من الدين بغير فعله كما يبرء بالإبراء وتعذر الإيفاء من جهته وحصل مقصود الغريم فقد جعل النبى صلى الله عليه وسلم قضاء الدين على الغر يم كقضائه حيث قال ( أرأيت لو كان على أبيك ( وفى حديث آخر ( على أمك دين فقضيتيه عنها أكان يجزء عنه ( قالت نعم قال ( الله أحق بالوفاء ( والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت