فهرس الكتاب

الصفحة 16071 من 16863

وأكثرهم على أن النبى نهى عنها بل قد روى عن بن مسعود وبن عباس وغيرهما أنه قال لأن احلف بالله كاذبا أحب إلى أن أحلف بغيره صادقا قال وهذا لأن الحلف بغير الله شرك والشرك أعظم من الكذب

والنذر للمخلوقات أعظم من الحلف بها فمن نذر لمخلوق لم ينعقد نذره ولا وفاء عليه باتفاق العلماء مثل من ينذر لميت من الأنبياء والمشائخ وغيرهم كمن ينذر للشيخ جاكير وأبى الوفاء أو المنتظر أو الست نفيسة أو للشيخ رسلان أو غير هؤلاء وكذلك من نذر لغير هؤلاء زيتا أو شمعا أو ستورا أو نقدا ذهبا أو دراهم أو غير ذلك فكل هذه النذور محرمة باتفاق المسلمين ولا يجب بل ولا يجوز الوفاء بها باتفاق المسلمين وانما يوفى بالنذر إذا كان لله عز وجل وكان طاعة فان النذر لا يجوز إلا إذا كان عبادة ولا يجوز أن يعبد الله الا بما شرع فمن نذر لغير الله فهو مشرك أعظم من شرك الحلف بغير الله وهو كالسجود لغير الله

ولو نذر ما ليس عبادة كما لو نذرت المرأة صوم أيام الحيض لم يلزم ذلك ولا يجوز صيام أيام الحيض باتفاق المسلمين كما في الصحيح عن عائشة رضى الله عنها عن النبى أنه قال ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصيه ( ولو نذر أن يسافر إلى قبر نبى من الأنبياء أو شيخ من المشائخ أو مشهده أو مقامه أو مسجد غير المساجد الثلاثة لم يكن عليه أن يوفى بنذرة باتفاق الأئمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت